الشيخ الأنصاري
240
كتاب المكاسب
المال ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد إليه حقه ( 1 ) . ولو مكنه من القبض فلم يتسلم ، فضمان البائع مبني على ارتفاع الضمان بذلك ، وهو الأقوى . قال الشيخ في النهاية : إذا باع الإنسان شيئا ولم يقبض المتاع ولا قبض الثمن ومضى المبتاع ، فإن العقد موقوف ثلاثة أيام ، فإن جاء المبتاع في مدة ثلاثة أيام كان المبيع له ، وإن مضت ثلاثة أيام كان البائع أولى بالمتاع ، فإن هلك المتاع في هذه الثلاثة أيام ولم يكن قبضه إياه كان من مال البائع دون المبتاع ، وإن كان قبضه إياه ثم هلك في مدة الثلاثة أيام كان من مال المبتاع ، وإن هلك بعد الثلاثة أيام كان من مال البائع على كل حال ( 2 ) ، انتهى المحكي في المختلف ، وقال بعد الحكاية : وفيه نظر ، إذ مع القبض يلزم البيع ( 3 ) ، انتهى . أقول : كأنه جعل الفقرة الثالثة مقابلة للفقرتين ، فيشمل ما بعد القبض وما قبله ، خصوصا مع قوله : " على كل حال " لكن التعميم - مع أنه خلاف الإجماع - مناف لتعليل الحكم بعد ذلك بقوله : " لأن الخيار له بعد الثلاثة أيام " فإن من المعلوم أن الخيار إنما يكون له مع عدم القبض ، فيدل ذلك على أن الحكم المعلل مفروض فيما قبل القبض .
--> ( 1 ) الوسائل 12 : 358 ، الباب 10 من أبواب الخيار ، وفيه حديث واحد . ( 2 ) النهاية : 385 - 386 . وفي " ش " والمصدر زيادة : " لأن الخيار له بعدها " . ( 3 ) المختلف 5 : 69 - 70 .